أقول : ولا يصلح الاجماع المدعى على عدم اللزوم لرفع اليد
عن اطلاق الأدلة المذكورة ، لعدم تنصيص الأصحاب على عدم اللزوم ،
بل قال أكثرهم بعدم إفادة المعاطاة للملك ، فاللزوم سالبة بانتفاء الموضوع
إذن لا اجماع على عدم اللزوم بناءا على القول بالملك .
قال الشيخ " قده " : نعم يمكن أن يقال - بعد ثبوت الاتفاق
المذكور - إن أصحابنا بين قائل بالملك الجائز وبين قائل بعدم الملك
رأسا ، فالقول بالملك اللازم قول ثالث - فتأمل .
أقول : ولكن هذا إنما يتم فيما إذا كان القول بعدم اللزوم مما
أفتوا به صريحا ، فلو اختلفوا على قولين في موضوع بالاستحباب
والوجوب وأفتوا بعد الحرمة كان القول بالحرمة احداث قول ثالث ، وإن
كانت الفتوى بعدم الحرمة مقيدة بالفتوى بالاستحباب أو بالوجوب جاز
القول بالحرمة . وبالجملة : إن نفي القولان الثالث كان القول به احداثا
وإلا فلا . وليس الاجماع المدعى - فيما نحن فيه - من الاجماع
على النفي .
ثم قال " قده " : وكيف كان فتحصيل الاجماع . . الخ .
أقول : ملخص كلامه قدس سره الظن بتحقق الاجماع على
عدم اللزوم . وفيه أنه لا دليل على اعتبار هذا الظن ، اللهم إلا أن يكون
الظن بالاجماع الكاشف ظنا بقول المعصوم عليه السلام ، إلا أنه يتوقف
على القول بحجية مطلق الظن برأي المعصوم عليه السلام ، وهو غير ثابت .
ثم قال : بل يمكن دعوى السيرة على عدم الاكتفاء في البيوع
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 116
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١١٦