دخل مكة في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج )
وكذا قوله ( ثم رجع في ابان الحج في أشهر الحج ) لوضوح أن
المراد من أشهر الحج هو شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة
على ما تقدم .
فعلى هذا ، إضافة الشهر إلى المعتمر بمناسبة ما صدر منه من
العمل في قوله ( إن رجع في شهره دخل بغير احرام ، وإن دخل
في غير الشهر دخل محرما ) تكون ظاهرة في شهر التمتع .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في استظهار شهر التمتع من حسنة
حماد ، ولكن الانصاف أنها غير ظاهرة فيه لو لم تكن ظاهرة في شهر
الخروج ، ولا أقل من الاجمال في الرواية المانع من الاستدلال بها .
وأما رواية أبان وحفص البختري فهي صريحة في شهر الخروج
ولا شبهة فيه ، لقوله عليه السلام ( إن رجع في الشهر الذي خرج
فيه دخل بغير احرام ، فإن دخل في غيره دخل باحرام ) فتعارض
رواية إسحاق بن عمار التي تدل على أن الاعتبار بشهر التمتع لا شهر
الخروج ، ولكن النسبة بينهما العام والخاص .
وتوضيح ذلك : إن كل من دخل في شهر التمتع دخل في شهر
الخروج ، وبعض من دخل في شهر الخروج لم يدخل في شهر
التمتع ، فيخصص عموم رواية أبان وحفص برواية إسحاق بن عمار
فيكون المعنى كل من دخل في شهر الخروج دخل مكة بغير احرام
إلا من دخل في غير شهر التمتع ، فيجب عليه الاحرام ، إن لم نقل :
كتاب الحج — صفحة 92
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩٢