والانصاف أن المتيقن من الرواية درك فضيلة عمرة رجب
باعتبار وقوع الاحرام في يوم منه ، وأما ترتب جميع الأحكام والآثار
حتى فيما نحن فيه ، فمحل تأمل وخفاء . مضافا إلى أنها من روايات
قرب الإسناد ، وإن في حسنة عبد الرحمن ما يوجب الترديد فيها .
عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أحرم
في شهر وأحل في آخر . قال : يكتب له في الذي نوى وقال يكتب
له في أفضلهما ( 1 ) .
وكيف كان الظاهر من رواية إسحاق المتقدمة في اعتبار شهر
التمتع ، هو الاحلال من العمرة لا الاهلال بها ، لما تقدم في وجه
تأييد هذا الاحتمال ، كما هو مقتضى الاستصحاب الجاري في المقام
أيضا ، بعد تعارض الأدلة الواردة في المسألة لو قيل به .
توضيح ذلك : إن مقتضى العمومات المستفيضة الدالة على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 الباب الثالث من أبواب العمرة الحديث 5 .