بعد العمرة قبل الحج ، إن رجع إليها قبل شهر التمتع يدخل مكة
بدون الاحرام ، وأما لو رجع بعد مضي شهره فيأتي بحثه .
( البحث الثالث ) من دخل مكة معتمرا بعمرة التمتع وخرج
منها بعد العمرة حلالا ثم دخلها بعد مضي شهر من يوم خروجه
يجب عليه أن يدخلها محرما للعمرة المتمتع بها إلى الحج ، وتكون
هي العمرة المتصلة بحجه ، وتصير الأولى عمرة مفردة مبتولة .
وحكي عن الشهيد رحمه الله في حاشية الدروس ، ما يدل على
أن العمرة الأولى هي المتمتع بها إلى الحج لا الثانية ، ولكنه
مخالف لصريح حسنة حماد المتقدمة ( 1 ) ، فإنه لما قال الإمام عليه
السلام ( إن رجع في شهره دخل بغير احرام وإن دخل في غير الشهر
دخل محرما ) سأل الراوي فأي الاحرامين والمتعتين متعة الأولى
أو الأخيرة . قال : الأخيرة هي عمرته ، وهي للمحتبس بها التي
وصلت بحجته .
وبالجملة يدل على أصل الحكم ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه
رواية إسحاق بن عمار المتقدمة ومرسلة الصدوق ورواية حماد بن
عيسى المصرحة فيها ، بأن من خرج من مكة بعد العمرة ودخلها
قبل مضي شهر دخلها محلا ، ومن دخلها بعد مضي شهر دخلها محرما
لعمرة التمتع .
ومن مرسلة الصدوق : إن خرج وعاد في الشهر الذي خرج
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 22 من أقسام الحج الحديث 6 .