دخل مكة محلا ، وإن دخلها في غير ذلك الشهر دخلها محرما ( 1 ) .
وفي صحيحة حماد قال : إن رجع في شهره دخل بغير احرام
وإن دخل في غير الشهر دخل محرما ( 2 ) .
ولكن المتيقن من الشهر شهر الخروج ، الذي يجب الاحرام
بعد مضيه ، كما يأتي تفصيله .
( البحث الرابع ) من اعتمر بعمرة التمتع ودخل مكة وقضى
أعمالها ، ثم خرج من مكة محلا ورجع إليها ودخلها قبل مضي الشهر
الذي خرج فيه وبعد الشهر الذي تمتع ، فهل يدخل مكة بغير احرام
لعدم انقضاء الشهر الذي خرج فيه ، أو يدخلها محرما لعمرة التمتع
لانقضاء الشهر الذي أحرم فيه بالعمرة المتمتع بها ؟ فيه تردد .
ومنشأ ذلك ما ذكر في مرسلة الصدوق ورواية أبان من التصريح
بشهر الخروج ، واستظهره بعض من حسنة حماد أيضا ، فيدخل
بغير احرام ، لعدم مضي شهر الخروج ، ومن ذكر شهر التمتع في
رواية إسحاق بن عمار ، فيدخلها محرما .
أما شهر الخروج وإن صرح به في مرسلة الصدوق ، ولكن
استظهاره من حسنة حماد مشكل ، خصوصا مع التعليل الوارد في
رواية إسحاق ، بأن لكل شهر عمرة ، بل يمكن استظهار شهر التمتع
من الحسنة ، بقرينة ما ذكر في صدرها من قوله عليه السلام ( من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 22 من أقسام الحج الحديث 10 .
( 2 ) المصدر ج 8 الباب 22 من أقسام الحج الحديث 6 .