وأما القران فيدل على مشروعيته قوله تعالى ( ولا تحلقوا رؤوسكم
حتى يبلغ الهدي محله ) ( 1 ) .
وأما الافراد فهو عين القران عملا ووقتا ، ولا فرق بينهما إلا
في سوق الهدي الذي يشترط في القران دون الافراد .
ويظهر من تخصيص آية التمتع بالنائي ، أن المشروع في حق
غيره ليس إلا الافراد أو القران ، كما هو المبين في صحيحة الحلبي
الآتية أيضا ، فإن الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع
إنما هم بين سائقين للهدي وغير سائقيه .
ولما نزلت آية التمتع أمر رسول الله صلى الله عليه وآله كل من ساق الهدي
بالبقاء على احرامه واتمام حجه .
وأما الذين لم يسوقوا الهدي ، فأمر صلى الله عليه وآله من لم
يكن حاضر المسجد الحرام أي النائي عنه بالاحلال والتمتع
بعد أعمال العمرة ، وأمر غيره وهم أهل مكة ومن بحكمهم
بالبقاء على الاحرام واتمام العمل كما أوجبه على الذين كانوا قد
ساقوا الهدي .
فالكتاب العزيز صريح في تشريع التمتع والقران ، وظاهر في
مشروعية الافراد بمعونة شأن النزول في آية التمتع ، وعدم ردع
النبي صلى الله عليه وآله عن الافراد الذي كان معمولا بين الناس قبل نزول الآية
الكريمة .
هامش
( 1 ) البقرة 196 .