ذلك قرآنا ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) ( 1 ) .
وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا محمد
كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني الحج ، فأخبرتهم بما
صنع رسول الله بما أمر به ، فقالوا لي : إن عمر قد أفرد الحج .
فقلت لهم : إن هذا رأي رآه عمر وليس رأي عمر كما صنع رسول
الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وعن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحج ،
فقال : تمتع . ثم قال : إنا إذا وقفنا بين يدي الله عز وجل قلنا :
يا رب أخذنا بكتابك وسنة نبيك ، وقال الناس : رأينا رأينا ( 3 ) .
وأما الاجماع على مشروعية أقسام الحج ، فهو أيضا ثابت
ومحقق ، ولم ينكره أحد من علماء الأمة ،
حتى أن الذي كان يمنع
عن التمتع اعترف بمشروعيته ، وأنه كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله
حلالا وقال كما هو المشهور عنه : متعتان كانتا في زمن رسول الله
حلالين وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما ( 4 ) .
وما حرم ذلك إلا عن رأيه واجتهاده ، وليس رأيه كما صنع
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتبعه في هذا المنع عثمان ومعاوية وقليل من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب الثالث من أقسام الحج الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب الثالث من أقسام الحج الحديث 6 .
( 3 ) المصدر الحديث 17 .
( 4 ) رواه الجصاص في أحكام القرآن 1 / 342 و 345 والفخر الرازي
في تفسيره 10 / 50 .