بمكة حتى يقضي حجه ، لأنه إنما أحرم لذلك ( 1 ) .
وفي خبر آخر لموسى بن القاسم قال : أخبرني بعض أصحابنا
أنه سأل أبا جعفر عليه السلام في عشر شوال فقال : إني أريد أن أفرد
عمرة هذا الشهر . فقال له : أنت مرتهن بالحج ( 2 ) .
وقال السيد رحمه الله في العروة بعد نقل تلك الأخبار : قد عمل
بها جماعة ، بل في الجواهر لا أجد فيه خلافا ، ومقتضاها صحة
التمتع مع عدم القصد له حين الاحرام بالعمرة ، بل الظاهر من
بعضها الانقلاب إلى التمتع قهرا من دون حاجة إلى نية التمتع
بها ، بل يمكن أن يستفاد منها أن التمتع هو الحج الواقع عقيب
عمرة وقعت في أشهر الحج بأي نحو أتى بها ، ولا بأس بالعمل
بها انتهى .
ولا يخفى أن المتيقن من تلك النصوص هو ما إذا أتى بالحج
بقصد التمتع بعد عمرة مفردة وقعت منه في أشهر الحج ، فيكون
عدولا من العمرة المفردة إلى حج التمتع ويقع صحيحا ، وليس
معناه عدم صحة حج الافراد منه ، بل لو أتى به بعد تلك العمرة
ناويا للافراد فهو أيضا صحيح ويصير افرادا ، كما يدل عليه صحيح
إبراهيم بن عمر اليماني .
عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) المصدر ج 10 الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل ج 10 الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 8 .