المخصوص من الحج ( 1 ) .
وكيف كان ، فإن كان مرادهم من نية الاحرام ، قصد النوع
الخاص ومن نية الجملة النوع المركب من عملين ، فدليله العقل
كما أشرنا إليه ، وإن أرادوا غير ما ذكر فعلى المدعي الدليل على
المدعى .
وأما نية الخروج إلى الحج المنسوب إلى سلار ، فلم يعلم
معنه ، إلا أن يكون مراده نية الحج كما احتمله بعض ، فيلائم نية
النوع الخاص ويتحد معه .
ويظهر من بعض النصوص صحة حج التمتع عقيب عمرة مفردة
وإن لم ينوها حين الاحرام تمتعا ، إذا كانت العمرة في أشهر الحج
بل يستحب ويتأكد الاستحباب إذا توقف في مكة إلى ذي الحجة ،
ويكون آكد إذا أدرك يوم التروية .
عن سماعة عن الصادق عليه السلام أنه قال : من حج معتمرا
في شوال ، ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ،
وإن هو أقام إلى الحج فهو يتمتع ، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة
وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع
إلى بلاده ، ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان
أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عن الدروس أن المراد من النية هنا نية الاحرام ، وعن المسالك
الظاهر أن المراد بها نية الحج بجملته .
( 2 ) الوسائل الجزء 8 الباب العاشر من أقسام الحج الحديث 2 .