من أنواع الحج ، وهو حج التمتع المركب من عملين ، فحين
الاحرام للعمرة المتمتع بها إلى الحج لا بد أن ينوي الحج أيضا
لقوله صلى الله عليه وآله : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ( 1 ) .
ويؤيده رواية يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام فقلت : كيف ترى أن أهل ؟ فقال : إن شئت سميت ، وإن شئت
لم تسم شيئا . فقلت له : كيف تصنع أنت ؟ قال : أجمعهما فأقول
( لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ) ( 2 ) .
وكذا ما روي عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في
حديث : إن عليا عليه السلام قال رافعا صوته ( لبيك بحجة وعمرة
معا لبيك ) ( 3 ) .
وبالجملة المستفاد من الأدلة ، أن النية المعتبرة عند الاحرام
بالعمرة المتمتع بها إلى الحج ، هي قصد النوع الخاص من أنواع
الحج ، الذي ينبغي أن يعد من الشروط العقلية لعدم تميز المأمور
به ، وعدم تعينه إلا بالقصد .
ولكن القوم اختلف كلامهم في معنى النية في المقام : فقيل
إنها نية الاحرام ، وقيل نية حج التمتع بجملته ، وقيل نية النوع
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء 8 الباب الثالث من أقسام الحج الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الجزء 9 الباب 17 من أبواب الاحرام الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل الجزء 9 الباب 17 من أبواب الاحرام الحديث 7 .