البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في المجاور بمكة يخرج إلى
أهله ثم يرجع إلى مكة بأي شئ يدخل ؟ فقال : إن كان مقامه بمكة
أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع ، وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن
يتمتع ( 1 ) .
هذه النصوص مضافا إلى اعراض الأصحاب عنها وعدم الافتاء
بمضمونها ، لا يبعد حملها على من جاور مكة قاصدا للتوطن فيها ،
وحمل صاحب الوسائل بعضها على التقية وعلى الجواز في الحج
المندوب . وعلى أي كان لا يصح الاعتماد على النصوص الدالة
على كفاية سنة واحدة أو خمسة أشهر أو أكثر من ستة أشهر ، لما تقدم .
( المسألة الثالثة عشر ) اختلف الأصحاب في من أنقلب فرضه
من التمتع إلى الافراد ، هل ينقلب استطاعته حتى يكون مثل أهل
مكة من هذه الجهة أيضا ، في كفاية الاستطاعة للحج من مكة أو هو
محكوم بالحكم السابق قبل المجاورة فيها فيعتبر الاستطاعة من
المحل الأول ؟
الظاهر عدم الفرق بين القولين إلا في مؤنة العود إلى البلد إذا
لم يكن منصرفا عنه ، فإن غير المكي الواجب عليه التمتع إذا
سافر إلى مكة وكان له من الزاد ما يكفيه للحج من مكة يصير مستطيعا
ولا يعتبر أن تكون استطاعته من بلده . نعم لو كان عازما على العود
إليه أو إلى محل آخر يريد الإقامة فيه يشترط الاستطاعة له أيضا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء 8 الباب الثامن من أقسام الحج الحديث 3 .