إذا أقام في غير مكة ، فيأتي البحث فيه انشاء الله تعالى .
حكم المكي إذا أقام في غير مكة
( المسألة السادسة عشر ) لو أقام مكي في غير مكة خارج الحد
المعتبر في النائي ، قاصدا للتوطن فيه دائما ، بحيث يصدق عليه
عرفا أنه من أهله كما إذا جاور ستة أشهر ، فحكمه حكم النائي في
الاستطاعة ووجوب التمتع عليه .
فلو كان ضرورة ولم يكن مستطيعا للحج بمكة ثم حصلت
الاستطاعة له في محل إقامته ، ينقلب فرضه بانقلاب الموضوع ،
فيجب عليه التمتع ، لكونه مصداقا لمن ليس أهله حاضري المسجد
الحرام . وتتحقق الاستطاعة بأن يكون له من الزاد ما يكفيه للعمرة
والحج وللعود إلى محل إقامته إذا كان عازما عليه ، مع سائر الشرائط
المعتبرة فيها .
وأما لو أقام مكي خارج الحد غير قاصد للتوطن فيه لا ينقلب
حكمه من الافراد والقران إلى التمتع ، وإن جاور سنتين أو جاوزهما
لعدم الدليل على ذلك . وقياس المقام بمن جاور مكة سنتين ، باطل
مع الفارق ، والفارق النص ، ودعوى تنقيح المناط في ذلك إذا
لم يكن قطعيا غير مسموعة .
ولا فرق في حصول الاستطاعة بين ما تحققت في مكة أو غيرها
نعم يعتبر أن تكون استطاعته من محل إقامته ، ولا يكفي ما لو حصل