كما يشترط أن يعتبر الاستطاعة بالنسبة إلى ما هو وظيفته وفرضه ، من
افراد وقران ، أو تمتع إذا كان غير مكي .
( المسألة الرابعة عشر ) لو أقام النائي غير المستطيع بمكة
وحصلت له الاستطاعة للحج قبل مضي السنتين ، فالظاهر أنه كالمستطيع
في بلده ، فيجب عليه التمتع ، ولا ينقلب فرضه إلى الافراد والقران
وإن حصلت الاستطاعة بمكة ، فإن أتى بحجه قبل مضي سنتين فلا
اشكال في صحة حجه تمتعا واجزائه .
وأما لو أهمل وأخر حتى مضى عليه سنتان فهل عليه أن يتمتع
لاستقراره عليه ، أو ينتقل فرضه إلى الافراد والقران ، نظرا إلى أدلة
المجاورة ؟ وجهان ، والاحتياط بتكرار الحج ، أو طريق آخر كما
تقدم ، في محله .
( المسألة الخامسة عشر ) لو أخر الحج من كان مستطيعا له قبل
سنتين حتى زادت المؤنة والنفقة ، وجب عليه الاتيان بحجه ولو
متسكعا ، لاستقرار الحج عليه قبل ذلك وتأخيره له من غير عذر .
ولا فرق في زوال الاستطاعة بين كونه قبل السنتين أو بعدهما .
ولا يرد الاشكال بتبدل الموضوع من المستطيع إلى غيره ،
لأن حدوث الاستطاعة في سنة يكفي في استقرار الحج عليه ، ولا
يشترط بقاؤها بعدها بالنسبة إلى أصل الحج ، نعم يشترط بقاء
الموضوع بالنسبة إلى كيفية الحج ، من التمتع والافراد والقران .
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى النائي المقيم بمكة ، وأما المكي