سنتين ، لا عموم له حتى يشمل من جاورها بقصد التوطن دائما ،
الذي يصدق عليه عرفا أنه أهل مكة ، كصحيحة عمر بن يزيد قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج
إلى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع ( 1 ) .
هذا فيما إذا أقام ستة أشهر بقصد التوطن واستطاع بمكة ، وأما
لو جاورها النائي أقل من ستة أشهر أو غير قاصد للتوطن فيه ثم استطاع
فلا اشكال في أن الواجب عليه التمتع ، ولا يتبدل إلى الافراد
والقران . نعم يشترط أن تكون الاستطاعة من المحل السابق لا من
مكة ، فيعتبر أن يكون له من الزاد ما يقدر به على الاتيان بالعمرة
والحج ، ثم العود إلى محله مع قصد العود إليه كما هو المفروض
والظاهر عدم الخلاف في حكم المسألة .
( المسألة الثانية عشر ) النائي غير المستطيع إذا أقام سنتين بمكة
بقصد المجاورة غير قاصد للتوطن فيه ، ثم حصل له الاستطاعة بعد
الدخول في السنة الثالثة ، الظاهر أنه لا اشكال في تبدل فرضه من
التمتع إلى الافراد ، بل نسب هذا القول إلى علمائنا سوى الشيخ
قدس سره ، والمستند روايات تدل عليه :
منها صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أقام بمكة
سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء 8 - الباب التاسع من أقسام الحج الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الجزء 8 - الباب التاسع من أقسام الحج الحديث 1 .