المنزل ، بل يجب ما استطاع إليه ، وإن كان حين الاستطاعة في غيره
أو في محل آخر .
( المسألة التاسعة ) الوطن والمنزل ليس له وضع خاص في
الشرع ، بل هو تابع لنظر العرف ، ويدور مدار الصدق العرفي
وعدمه ، وهو يختلف من حيث الاختيار في السكونة والاضطرار
والحبس وغيرها ، من الأمور التي يختلف بها نظر العرف في اطلاق
الوطن عليه وعدمه .
لو توقف ذو المنزلين المتساويين في أحدهما ناويا للتوطن فيه
دائما ، وأعرض عن الآخر ستة أشهر أو أكثر ، يتعين عليه فرض ذاك
البلد ويخرج الآخر عن كونه وطنا له .
( المسألة العاشرة ) لو استطاع إلى حج البيت نائيا ، ووجب
عليه التمتع ، ولكنه ترك المنزل الأول قبل أن يأتي بفريضته ، وأقام
بمكة أو حواليها ، ما دون الحد سنتين ، أو قاصدا للتوطن دائما ،
فهل ينقلب تكليفه من التمتع إلى الافراد والقران أو يبقى على حاله ؟
فيه تأمل .
قد ادعى غير واحد من الأصحاب عدم الخلاف بل الاجماع
على أنه ينقلب تكليفه بالإقامة في مكة ولو سنتين ، بل مع قصد
التوطن فيها دائما والاعراض عن الوطن الأول .
ولولا الاجماع لكان للخدشة فيما ذكر مجال ، كما تأمل فيه
صاحب المدارك قدس سره ، إذ بعد الإقامة في مكة ناويا للتوطن