في تمام العمر ، وأما المتطوع فيصح كل من الأنواع الثلاثة من
النائي والحاضر ، وكذا النذر المطلق وشبهه ، وأما الحج الاستيجاري
فهو تابع للجعل والتعيين والشرط ، ولو بالانصراف إلى أحد الأقسام
الثلاثة ، وأما مع الاطلاق وعدم الانصراف فهو أيضا كالنذر المطلق
ولكن التمتع أفضل لما ورد في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام
كان يقول : ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة ( 1 ) .
وعن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتعة والله أفضل
وبها نزل القرآن وبها جرت السنة .
وغيرهما من الروايات المحمولة على مورد يصح فيه ويشرع
كل من الأنواع الثلاثة ، وقد عقد في الوسائل بابا لذلك .
( المسألة الثالثة ) من كان له وطنان أحدهما بمكة أو حواليها إلى
ما دون الحد ، والآخر خارج الحد فإن كانت الإقامة في أحدهما
أكثر وأغلب لزمه حكم الأغلب ، فمن كانت إقامته في خارج الحد
أكثر وأغلب منها في داخله ، يجب عليه التمتع ، وإن كان العكس
فالافراد أو القران كما في صحيح زرارة قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : أرأيت أن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة . فقال :
فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله ( 2 ) .
وقال سيد المدارك بعد نقل الصحيحة : ويستفاد منها أن الاعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء 8 - الباب السادس من أقسام الحج الحديث 1 - 5 .
( 2 ) الوسائل الجزء 8 - الباب التاسع من أقسام الحج الحديث 1 .