العرفي شرعا ، المذكورة في الفقه مشروحا .
ثم إنه إن كان ذو المنزلين له منزل بمكة وكان هو الغالب إقامة
فلا اشكال في أن الواجب عليه فرض أهل مكة من افراد أو قران ،
وكذا لا اشكال في وجوب التمتع عليه إن كان الغالب غير مكة ولم
يجاورها سنتين . وإنما الكلام فيما إذا كان الغالب غير مكة ولكنه
جاور مكة سنتين ، فحينئذ هل يحكم عليه بفرض الغالب ويجب
عليه التمتع ، أو يحكم بحكم أهل مكة فيجب عليه الافراد أو القران
تحكيما لأدلة المجاورة وتقديما لها على صحيحة زرارة ؟ وجهان
الأوجه الثاني ، لحكومتها على الدليل الدال على تعين التمتع
على النائي والغالب في غير مكة ، ولا وجه للقول باختصاص أدلة
المجاورة بغير ذي الوطنين الذي له منزل بمكة ومنزل بغيرها ( 1 ) .
( المسألة الرابعة ) لو علم غلبة أحد الوطنين معينا ثم اشتبه عليه
وجب عليه التفحص والتبين مع الامكان ، ومع عدمه الاحتياط ،
هامش
( 1 ) والتحقيق أن الحكم بالغالب ثابت حتى مع المجاورة سنتين بمكة
ولا وجه لتقديم أدلة المجاورة ، بل الرواية إنما وردت في هذا لمورد ، فعن
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا
متعة له . فقلت لأبي جعفر : أرأيت أن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة . قال :
فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله .
مضافا إلى أنه لو اتخذ من الأول منزلين منزلا بمكة ومنزلا بالعراق وكان
الغالب عليه الثاني ، كان الحكم أيضا تابعا للغالب ولا يزيد المجاورة على ذلك
( المقرر ) .