وقد تقدم طريق الاحتياط ولا نعيده .
( المسألة الخامسة ) لو احتمل الغلبة لأحد المنزلين معينا ، فإن
كان مسبوقا بالغلبة واحتمل زوالها وحدوث التساوي ، أخذ بالحالة
السابقة عملا بالاستصحاب ويترتب عليه الأثر الشرعي .
وأما إذا لم يكن مسبوقا بالغلبة يستصحب عدمها وينتفي حكم
الغالب ويحكم بالتساوي .
لا يقال : إن أصالة عدم التساوي أيضا جارية في المقام
فيتعارضان . فإنه يقال : لا أثر لأصالة عدم التساوي شرعا حتى تتعارض
مع أصالة عدم الغلبة ( 1 ) .
( المسألة السادسة ) لو احتمل غلبة أحد الوطنين لا على التعيين
فإن كان ذلك الفرد المردد مسبوقا بالغلبة عنده ، يستصحب ويحكم
بأنه الغالب ، وحين ذا يجب الفحص عن الفرد المردد حتى يعلم
ما هو الفرض عليه وإن لم يتمكن يحتاط كما تقدم في حكم الفرد
المعلوم غلبته ثم اشتبه .
وإن كان مسبوقا بعدم الغلبة يستصحب عدمه لا على التعيين
ويحكم بالتساوي ، وأما إذا كان مسبوقا بالحالتين وشك في تقدم
أحدهما على الآخر على نحو الترديد ، فإن قلنا بالتخيير في المتساويين
فالأمر دائر بين التعيين والتخيير في كل واحد من الوطنين ، والأصل
هامش
( 1 ) أقول : لا حاجة لاستصحاب عدم الغلبة أصلا ، فإن الشك فيها كاف
في نفي الحكم وعدم ترتب الأثر الشرعي عليه .