به غير واحد من الأصحاب ، ولكن قد مر أن المراد غيره وإن هذا
الاحتمال مخالف للظاهر .
وما روي عن سماعة في موثقة سأل أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل أمر غلمانه أن يتمتعوا . قال : عليه أن يضحي عنهم . قلت :
فإنه أعطاهم دراهم بعضهم ضحى وبعضهم أمسك الدراهم وصام .
قال : قد أجزأ عنهم وهو بالخيار إن شاء تركها . قال : ولو أنه أمرهم
فصاموا أجزأ عنهم .
بناءا على أن المراد من الغلمان الصبيان ، ولكن قد يقال : إن
الظاهر إرادة المماليك من الغلمان كما قد يقال إن القاعدة تقتضي أن
يصوم الصبي فإنه من النسك ، فإذا قدر يجب عليه أن يأتي به بنفسه
ولا ينوب عنه غيره كما في التلبية وغيرها ممن النسك التي يأتي بها
الصبي إذا قدر عليها .
ويدفع بأن الهدي إنما وجب على الولي لأنه السبب لمؤنة
زائدة على الصبي ، فإذا لم يتمكن من الهدي عنه يجب عليه الصوم
دونه ، حتى لو صام الصبي يقتضي الاحتياط أن يصوم الولي عنه
أيضا ، ولا معنى للقول بأن وجوب الهدي إنما هو بملاحظة ملازمة
الصبي للولي ، فلا يجب الصوم على الولي إذا لم يجد هديا
وذلك لأن ملازمة الصبي لا يلازم احرامه ، فإن الأمر وإن توجه
إلى الصبي إلا أن الولي لما كان باحرامه للصبي سببا لوجوب الهدي
عليه يجب عليه أن يذبح عنه ، وإذا لم يتمكن يصوم عنه ، عوضا