الأصل ، ولكن القدر المتيقن منها جواز تأخير التجريد لا الاحرام ،
وإن كان الظاهر من سؤال الراوي ( فمن أين يحرمون ) وجواب
الإمام ( ائت بهم العرج فليحرموا منها ) الرخصة في تأخير الاحرام
إلى الجحفة ، ولكن لا يستفاد منه تخصيص أدلة وجوب الاحرام
من الميقات لأجل أن الجحفة ميقات اضطراري لمن لا يتمكن من
الاحرام من مسجد الشجرة أو يشق عليه .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : انظروا
من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو ، يصنع
بهم ما يصنع بالمحرم يطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي
منهم فليصم عنه وليه ( 1 ) .
وهذه الرواية أيضا ليست صريحة في تأخير الاحرام ، بل يمكن
أن يكون المراد من قوله عليه السلام ( يصنع بهم ما يصنع بالمحرم )
تجريدهم عن المخيط كما يجرد المحرم ، فلا يخصص به عموم عدم
جواز تأخير الاحرام من الميقات ، ولا أدلة سائر المحرمات غير
التجريد الذي صرح في الأخبار بجوازه ، ويبقى عموم سائر المحرمات
بحاله .
ثم إن الهدي هل هو من مال الصبي أو الولي ، قال المحقق :
ويجب على الولي الهدي من ماله أيضا ، لأنه كالنفقة الزائدة أو الصوم
عنه إذا لم يجده .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 17 من أقسام الحج الحديث 3 .