فأتى بكير أبا عبد الله عليه السلام فسأله فقال : إنما كان ينبغي أن تذبحوا
عن الصبيان وتصوموا أنتم عن أنفسكم ، ذا لم تفعلوا فليصم عن
كل صبي منكم وليه ( 1 ) .
والرواية صريحة في أن الهدي إنما يكون من مالي الولي ،
فإن لم يذبح عن الصبي يجب عليه أن يصوم بدله ، ومثلها رواية
أخرى ذكرها في الوسائل .
ثم إنه هل يجب الصوم على الولي بدلا على الهدي إذا لم يجده
مطلقا أو لا يجب عليه إلا إذا لم يتمكن الصبي عن الصوم ، وإلا
فيصوم الصبي لا الولي ؟ وجهان . قال المحقق : وروي أنه إذا كان
الصبي مميزا جاز أمره بالصيام عن الهدي ، ولو لم يقدر على الصيام
صام عنه وليه مع الجعز عن الهدي .
وأورد عليه صاحب الجواهر بعدم العثور على خبر بهذا المضمون .
ولكن يمكن أن يستدل له بما روي عن زرارة عن أحدهما
قال : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير ، فإنه يأمره أن يلبي ويفرض
الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه .
قلت : ليس لهم ما يذبحون . قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار
الخبر .
بناءا على أن المراد من الكبار المميزون من الصغار ، وأما
الصغار الذين يذبح عنهم فالمراد منهم غير المميزين على ما صرح
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 الباب 3 من أبواب الذبح الحديث 3 .