وفي الجواهر : وأما ما يظهر من صحيح معاوية بن عمار من
اعتبار عدم وجدان الصبي الهدي في وجوب الصوم على الولي
فلم نجد به قائلا ، بل ظاهر الأصحاب خلافه ، فيجب حمله على
إرادة معنى ( عنهم ) من قوله ( منهم ) .
وحاصله أن قوله ( من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه )
بمعنى أن الولي الذي لا يجد الهدي عن الصبيان يصوم عنه .
وعن زرارة عن أحدهما قال : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير
فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه
ويطاف ويصلى عنه . قلت : ليس لهم ما يذبحون . قال : يذبح
عن الصغار ويصوم الكبار ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب
والطيب ، وإن قتل صيدا فعلى أبيه ( 1 ) .
والمفروض في الرواية أن الصبي إذا لم يجد ما يذبح عنه
يذبح ما وجد عن الصغار ويصوم الكبار عوضا عن الهدي ، وليس
المراد التفصيل بين الصغار ، بان الكبار من الصبيان أي المميزين
منهم يصومون ويذبح عن غيرهم ، لعدم مطابقة الجواب للسؤال
حينئذ ، بل المراد بحسب الظاهر أن الولي يصوم عن نفسه ويذبح
الهدي عن الصبي كما في رواية ابن أعين .
عن عبد الرحمن بن أعين قال : حججنا سنة ومعنا صبيان فعزت
الأضاحي ، فأصبنا شاة بعد شاة فذبحنا لأنفسنا وتركنا صبياننا ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 17 من أقسام الحج الحديث 5 .