ورفقا بهم ، وأما أصل المحبوبية والرجحان في أعمالهم ، فهو باق
على حاله .
وأما غير المميز منهم ، فإن دل الدليل على محبوبية احرامهم
ومطلوبيته ، أحرم بهم وليهم أن أراد وإلا فلا وجه لشمول الاطلاقات
لهم .
ومن النصوص ما روي عن أيوب أخي أديم قال : سئل أبو
عبد الله عليه السلام من أين يجرد الصبيان ؟ فقال : كان أبي يجردهم
من فخ ( 1 ) .
فهل المراد من التجريد احرامهم أو تجريدهم عن المخيط كما
هو الظاهر من اللفظ ، ثم إنه بناءا على الثاني هل الجواز مختص
بالمخيط أو يعم التروك ، وكذلك هل يختص بصورة الضرورة
والعذر أو شرع لتسهيل الأمر على الصبيان ، وإن لم يكن الصبي
مضطرا إلى لبس المخيط إلى فخ ؟ فكل محتمل .
وعن يونس بن يعقوب عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : إن معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد فمن أين
يحرمون ؟ قال : ائت بهم العرج فليحرموا منها ، فإنك إذا أتيت
بهم العرج وقعت في تهامة ، ثم قال : فإن خفت عليهم فائت بهم
الجحفة .
وهذه الرواية يحتمل التعميم فيها وجواز تأخير الاحرام من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 17 من أقسام الحج الحديث 6 .