الحج ، قبل الفراغ من مناسكها انتهى .
وتبعه بعض الأصحاب في ذلك واستدل له بأمور :
منها : أن الشروع في الثاني يوجب ابطال الاحرام الأول
للنقص الحاصل فيه بترك التقصير .
وفيه : أنه مدفوع بالروايتين المتقدمتين ، إذ المستفاد منها أن
الاحرام الأول لا يبطل بل ينقلب إلى الحج المبتول ، وأما الاحرام
الثاني فلا يصح .
ومنها : أنه نوى التمتع باحرامه الأول الذي لا يتحقق إلا باتمام
العمرة ثم الشروع في الحج بعدها ، وأما صيرورتها إلى الحج
من دون قصد له من الأول لم يكن منويا ، فما وقع لم يقصد وما
قصد لم يقع .
هذا صحيح على مبناه من عدم حجية أخبار الآحاد ، وأما بناءا
على العمل بالروايتين يكون المقام كذوي الأعذار وشبيه الحائض
في انقلاب العمرة إلى الافراد من الحج ، ولا مانع منه بعد الدليل .
ومنها : أنه إن نوى التمتع من الحج الذي هو فرض للبعيد ، فيجب
عليه اتمام ذلك حتى يكون آتيا بما هو فرضه ، ولا يجوز تبديل
الفريضة بفريضة أخرى وعمل آخر .
وفيه : أنه بعد فتوى المشهور ودلالة الروايتين لا مانع من
الالتزام بصيرورة عمرته حجة مبتولة ، أما من حين الاحرام الأول
أو من حين الاحرام الثاني ، غاية الأمر أنه عن فريضة إذا