وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في الحج . قال :
يستغفر الله ولا شئ عليه وقد تمت عمرته ( 1 ) .
ويعارض ما تقدم من الروايات ، رواية العلاء بن الفضيل قال :
سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر . قال :
بطلت متعته هي حجة مبتولة ( 2 ) .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتمتع إذا
طاف وسعى ثم لبى بالحج قبل أن يقصر فليس له أن يقصر وليس
عليه متعة ( 2 ) .
وحيث أن الروايتين لم يذكر فيهما النسيان والجهل والعمد
لا يمكن معارضتهما لما تقدم من النصوص الدالة على تمامية العمرة
والحج إذا نسي التقصير ، ولهذا حملهما الشيخ وغيره على العامد
وبهذا يرتفع التعارض بين الطائفتين .
وبالجملة المستفاد من النصوص أن من أحرم بالحج قبل أن
يقصر من العمرة نسيانا ليس عليه شئ ، وإن عمرته تامة ، وكذلك
حجه ، بل ادعي عليه الاجماع ، وإن كانت القاعدة الأولية تقتضي
وجوب اتمام النسك الأولى وتكميلها ثم الشروع في النسك الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 54 من أبواب الاحرام الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 54 من أبواب الاحرام الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 54 من أبواب الاحرام الحديث 5 .