كما هو المتعارف والمعمول به في عصرنا ، أم لا ؟ الظاهر اتفاق
الأصحاب واجماعهم على ذلك ، مضافا إلى أنه الموافق للاحتياط .
وتدل عليه أيضا بعض الروايات الواردة في كيفية حج النبي
صلى الله عليه وآله ، وفيه : فلما نزل ( ص ) الشجرة أمر الناس بنتف
الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في إزار ورداء أو إزار وعمامة
يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء ( 1 ) .
( مسألة ) هل يجوز عقد الإزار وشده بشئ آخر مثل الإبرة
وغيرها ، أم لا يجوز بل يعتبر لبسه ، وكذا الرداء على النحو المتعارف .
قد عقد صاحب الوسائل بابا لهذه المسألة وقال ( باب عدم جواز عقد
المحرم ثوبه إلا إذا اضطر إلى ذل لقصره ) ، فيعلم من العنوان أنه
رحمه الله لا يجوز ذلك حال الاختيار ، وروى فيه أخبارا منها :
عن سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم
يعقد إزاره في عنقه ؟ قال : لا ( 2 ) .
والنهي في الرواية إنما تعلق بعقد الإزار وشده ، واحتمال
كون المراد من العقد جمعه ووضعه على عنقه ، خلاف الظاهر ،
وإن كان محتملا في رواية الاحتجاج كما سيأتي .
عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان
عليه السلام أنه كتب إليه يسأله عن المحرم يجوز أن يشد المئزر من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 2 من أقسام الحج الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 53 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 .