إلى أصل الطهارة ونفسها ، ولا يعتبر أن ينوي المشروط بها ، بل
يكفي القصد إلى أصل الطهارة ، وكذا الاحرام يكفي القصد إلى
نفسه . ولا يشترط في الطهارة أن ينوي الصلاة المشروط بها من
صلاة واجب وندب .
وفيه : أن عدم بطلان الحج بترك التعيين ، وجواز تجديده لو
فرض صحته ، وإن لم نعثر على دليل هذا الدعوى ، إنما هو لدليل
خاص ، كما ورد في العدول في موارد خاصة ولا يلزم منه عدم
الاحتياج إلى التعيين ، وأما التنظير بالطهارة المشروطة بها الصلاة
فهو في غير محله .
( الرابع ) أنه يعلم من أخبار العدول من التمتع إلى الافراد ،
أن التعيين ليس شرطا ، بل الاحرام أمر مستقل غير مرتبط بالحج
أو العمرة ، كما في الطهارة المشروطة بها الصلاة التي لا يعتبر فيها
بعد نية أصل الطهارة تعيين الظهر أو العصر المشروط بها لأنه واجب
مستقل في القصد ، فكذا الاحرام .
وفيه : أن دليل جواز العدول من نوع إلى نوع آخر لا يكون
دليلا على عدم اشتراط التعيين ، ولا يجعل الاحرام شيئا مستقلا كما
ادعاه المستدل ، بل هو دليل خاص في مورد خاص ، ولا يكون
دليلا وحجة لأحد الخصمين .
وقد يتمسك لعدم اشتراط التعيين للحج والعمرة وعدم لزوم
ذلك في انعقاد الاحرام وصحته ، باطلاقات الأدلة الدالة على وجوب
كتاب الحج — صفحة 267
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٦٧