بعد تحققها إلى أن يزيلها مزيل ويبطلها مبطل ، ولا يمكن إعادتها
لكونه تحصيل الحاصل .
ومع ذلك وردت روايات في استحباب إعادته وأن الوضوء
على الوضوء نور على نور ، فكذلك الاحرام بعد الاحرام ، فإنه بعد
دلالة الدليل على استحباب إعادته بالغسل والصلاة ، يستكشف
اشتداد الأمر المعنوي الحاصل بالاحرام السابق ، بإعادته ثانيا
ويكون نورا على نور وضياء فوق ضياء .
عن الحسن بن سعيد قال : كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن
عليه السلام : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ، ما
عليه في ذلك وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب : يعيده ( 1 ) .
وحمل الرواية على الندب بقرينة قوله ( كيف ينبغي له أن
يصنع ) وهو المفروغ عنه بين الأصحاب أيضا .
ومن مندوبات الاحرام أن يقع بعد الصلاة فريضة كانت
أو نافلة .
قال المحقق في الشرائع يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة
غيرها وإن لم يتفق صلى للاحرام ست ركعات ، وأوسطه أربع
ركعات ، وأقله ركعتان انتهى .
يظهر من النصوص الواردة في الباب أن وقوع الاحرام بعد
الصلاة واجب لا أنه ندب ، واختاره الإسكافي .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 20 من أبواب الاحرام الحديث 1 .