لقوله عليه السلام ( ( لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ) لشدة الارتباط
بينهما المسوغ لذلك ، كما يشهد به انكاره على عثمان في النهي
عن التمتع .
مضافا إلى أن المستفاد من النصوص أن نية العمرة التي يتمتع
بها إلى الحج مستلزمة لنية الحج أيضا ، لعدم انفكاكها عنها ، ويشهد
بذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله شبك أصابعه وقال : دخلت العمرة في
الحج إلى يوم القيامة ، ولازم ذلك عدم انفكاك كل منهما عن الآخر
وورد في بعض الروايات الأمر بالتلبية للحج عند الاحرام بالعمرة
المتمتع بها ( 1 ) .
وقد تحمل الرواية على التقية ، ولكن ما ذكرناه هو الأرجح ،
فلا يصح الاستدلال بالروايتين المتقدمتين قبال الروايات الدالة
على أن القران ليس إلا بسوق الهدي لا الجمع بين العمرة والحج
في النية عند الاحرام .
هامش
( 1 ) ولعل نظر الأستاذ مد ظله العالي إلى رواية أحمد بن محمد قال :
قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام : كيف أصنع إذا أردت أن
أتمتع . فقال : لب بالحج وانو المتعة - الوسائل الجزء 9 الباب 22 من أبواب
الاحرام الحديث 4 .