المقصد الثاني
وفيه أمور :
( الأمر الأول ) إن حج التمتع فرض على النائي ، والافراد
والقران على غيره ، كما هو الظاهر بل الصريح من قوله تعالى ( فمن
تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) إلى قوله ( ذلك
لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 1 ) بناءا على أن يكون
ذلك إشارة إلى التمتع لا إلى الهدي كما هو الظاهر المتبادر ، مؤيدا
باستدلال الأئمة عليهم السلام ، وعليه اجماع العلماء رضوان الله
تعالى عليهم ، كما في الجواهر والمنتهى والتذكرة والغنية والخلاف
وتدل عليه الروايات المستفيضة .
منها ما عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخلت
العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لأن الله تعالى يقول ( فمن تمتع
هامش
( 1 ) البقرة الآية 196 .