المأمون قال : ولا يجوز الحج إلا متمتعا ، ولا يجوز القران والافراد
الذي تستعمله العامة إلا لأهل مكة وحاضريها ( 1 ) .
وعن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من لم
يكن معه هدي وأفرد رغبة عن المتعة فقد رغب عن دين الله ( 2 ) .
إلى غيرها من النصوص الدالة على أن النائي عن مكة المكرمة
فرضه التمتع وإن حاضر المسجد الحرام ومن بحكمه فرضه الافراد
أو القران ، وهذا لا كلام فيه ولا يهمنا التفصيل فيه أيضا ، وإنما
المهم بيان البعد الذي يعتبر في النائي حتى يجب عليه التمتع ،
والحد الذي يتحقق به عنوان الحاضر الواجب عليه الافراد أو القران
كما سيأتي .
البعد المعتبر في النائي
( الأمر الثاني ) المشهور بين الأصحاب إن البعد المعتبر في تحقق
عنوان النائي عن مكة ثمانية وأربعون ميلا ، كما في صحيحة زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول
الله عز وجل في كتابه ( ذلك لمن يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) .
فقال عليه السلام : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله
دون ثمانية وأربعين ميلا ، ذات عرق ، وعسفان ، كما يدور حول
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب السادس من أقسام الحج الحديث 8 .
( 2 ) المصدر ج 8 الباب السادس من أقسام الحج الحديث 15 .