عدمه لعدم الدليل على وجوب الاتمام على من شرع فيه ، ولكن
الاحتياط بالاتمام حسن ، بل وجوبه لا يخلو عن وجه ، لأن مرسلة
جميل تدل على مشروعية الاحرام ، بمنى أنه بعد الإفاقة يكون
محرما بتنزيل احرام الغير منزلة احرامه ، وشروعه بمنزلة شروعه ،
فيشمله دليل وجوب اتمام ما شرع .
والانصراف في وجوب الاتمام إلى ما شرع بنفسه لا ينافي
تنزيل احرام غيره بمنزلة احرامه حتى في وجوب الاتمام عليه .
نعم لو تمكن من الرجوع إلى الميقات والاحرام منه يجب عليه
الرجوع .
( فرع ) لو جاوز الميقات بلا احرام ولم يكن يريد النسك
كالحطاب وغيره ممن لا يجب عليهم الاحرام لدخول الحرم ثم
أراد النسك فحكمه حكم الناسي ، فإن أمكن له الرجوع إلى
الميقات يرجع وإلا فيحرم من موضعه ، وليس كالعامد للترك لعدم
وجوب الاحرام عليه . وقيل إنه لا خلاف في مساواته للناسي ، بل
هو أعذر من الناسي وأنسب بالتخفيف .
ونقل عن بعض العامة أنه يحرم من موضعه مطلقا أمكن الرجوع
أم لا . لكنه واضح الضعف ، لوجوب العود عليه من التمكن منه
وشمول اطلاق ما دل على اعتبار الاحرام من الميقات في صحة
المأمور به له أيضا .
( مسألة ) إذا زال المانع عن الاحرام من الميقات فهل يجب