أما الفرع الأول فيجوز تأخير الاحرام من الميقات كما اختاره
الشيخ ، ودليله رواية صفوان ومرسلة المحاملي المتقدمتان . وأما
الفرع الثاني فلا يجوز فيه ترك النية والتلبية ، بل ينوي الاحرام
ويلبي ، ولكن يؤخر اظهار التلبية والتجريد إلى زوال المانع ، كما
اختاره ابن إدريس . فعلى هذا لا يبقى لابن إدريس اعتراض على
ما ذكره الشيخ ، لاختلاف الموردين في كلامهما .
في حكم الاغماء والمغمى عليه
( فرع ) لو كان ترك الاحرام من الميقات لاغماء ونحوه مما لا
يمكن معه من النية والتلبية ، فقد ورد أنه يحرم عنه رجل ويلبى عنه .
عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام
في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت . فقال عليه السلام :
يحرم عنه رجل ( 1 ) .
وتفصيل المقام : إن الاغماء قد يكون من الميقات ويستمر إلى
بعد الأضحى ، وقد يحصل في برهة من الزمان عند العبور من الميقات
ثم يفيق بعد ذلك قبل الاتيان بأعمال الحج وانقضاء الوقت .
أما الأول فيكشف أنه لم يكن مكلفا بالحج ولا بأمر واجب
أصلا ، سواء أحرم عنه رجل آخر أم لا ، أو لم يحرم عنه ، حتى أنه
لو أحرم عنه آخر لا يجزي عنه ، لأن النيابة عن الحي تحتاج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 4 .