والاحرام منها ، بل يظهر صورة الاحرام من موضع زوال العذر
وليس مقتضى المكاتبة وقاعدة الميسور إلا ذلك ، أي تأخير صورة
الاحرام والتعري والتجريد في الميقات لا العبور منها بدون الاحرام
نعم الاحتياط أن يرجع إلى الميقات إذا زال المانع إن أمكن ،
وتجديد الاحرام منه رجاءا ، وإلا فمن موضعه .
وأما قياس المقام بالناسي في جواز الاحرام من محل الذكر ،
فهو قياس مع الفارق لوجود النص في الناسي دون ما نحن فيه .
هذا حكم المعذور في تأخير الاحرام وأما الناسي فسيأتي حكمه .
( مسألة ) : لو نسي الاحرام من الميقات وذكر بعد ذلك ، يجب
عليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه إن أمكن ذلك ، ولم ينقل
خلاف من أحد ، وأن لا يتمكن من العود يحرم من محله .
هذا لا اشكال فيه ولا خلاف ، وإنما الكلام في أنه إذا لم يتمكن
من العود إلى الميقات ولكن يتمكن من الرجوع إلى مسافة محدودة
فهل يجب العود بقدر ما أمكن أولا يجب ؟ فيه وجهان ، بل قولان
وذلك لاختلاف فقه الحديث والفهم من الأخبار ، فالمهم نقلها أولا
والتأمل التام فيها ثانيا .
عن حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم . قال : قال أبي يخرج إلى
ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه ، فإن