الإذن ، والتبرع عن الميت إنما خرج بالدليل ، كما أن احرام الصبي
لدليل خاص ، ولا يستفاد من مرسلة جميل إلا مشروعية ذلك الاحرام
وأما الاجزاء والنيابة فلا ، فإن قوله ( يحرم عنه ) ، إما يراد منه
الاحرام عن المغمى عليه بالنيابة عنه في النية والتلبية ، أو الاحرام
به بمباشرته ، لأمر الإمام بذلك من باب الولاية كما في احرام الصبي .
وعلى كل حال لا يدل إلا على مشروعية ذلك الاحرام ، وأما
اجزاؤه عن حجه الواجب عليه فلا يستفاد منه ، مضافا إلى أنه من
الممكن أن يكون الأمر بالاحرام به أو الاحرام عنه من جهة الاحتياط
في أمره ، ولاحتمال إفاقته قبل الأعمال فيحرم به أو عنه ، لكي يأتي
بالأعمال مباشرة إذا أفاق ، فإن لم يفق حتى انقضى الوقت وفاته
الحج يكشف عن عدم كونه مكلفا به ومأمورا بذلك . فعلى هذا لا
يبقى مجال للقول بالاحتياط والجمع بين الحج في هذه السنة باحرام
الغير عنه ، والآتيان بالمناسك وبين حج نفسه في القابل إذا برء
وأفاق .
هذا إذا لم يفق قبل مضي الوقت ، وأما لو أفاق قبل فوت الوقوفين
فإن تمكن من الرجوع إلى الميقات فيجب عليه العود إليه والاحرام
منه ، وإلا فيحرم من موضعه ويتم حجه .
ولو أحرم به رجل أو أحرم عنه ثم أفاق ولم يكن عليه حج واجب
فهل يجب عليه اتمام الحج واتمام المناسك كلها للدخول في الحج
والشروع فيه ، مندوبا كان أو غيره ، أم لا يجب عليه ذلك ؟ الظاهر
كتاب الحج — صفحة 226
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٢٦