التلبية إلا في المسلخ .
والحاصل أن التقية التي هي موجبة لتأخير الاحرام من الميقات
لم تكن في نفس عقد الاحرام حتى النية والتلبية عند نفسه خفاء ،
بل كانت في اظهار التلبية والجهر بها والتجريد والتعري من المخيط
فلا تكون مجوزة لتأخير النية والتلبية إلا إذا تحققت فيهما أيضا ،
وهو فرض نادر .
فعلى هذا لا تكون المكاتبة ردا على الشيخ ومعارضا لروايتي
صفوان والمحاملي ، مع فتوى الأصحاب على مضمونهما ودلالتهما
على جواز تأخير أصل الاحرام منه الميقات إذا منع منه خوف أو
مرض إلى أن يزول المانع عنه . نعم لو فرضنا أن الخوف والمرض
لا يتحققان في أصل الاحرام من عقد القلب والتلبية عند نفسه بل
في اظهار التلبية والتعري ، ينوي الاحرام ويؤخر الجهر بالتلبية
والتجريد عن المخيط .
وأما قاعدة الميسور فهي مخصوصة بما إذا تمكن من أصل
الاحرام ولم يتمكن من بعض الأجزاء والشرائط ، وأما إذا كان أصل
الاحرام ممنوعا وغير ميسور فلا تجري فيه القاعدة .
وبعبارة أخرى : إن في المقام فرعين : فرع تعرض له الشيخ
وهو ما إذا عرض له مانع عن أصل الاحرام ، وفرع تعرض له ابن
إدريس ، وهو ما إذا عرض له مانع عن اظهار الاحرام والتعري
والتجريد .
كتاب الحج — صفحة 224
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٢٤