وهو منزلهم الذي ينزلون فيه ، فترى أن يحرموا من موضع الماء
لرفقه بهم وخفته عليهم . فكتب عليه السلام : إن رسول الله صلى
الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ، ومن أتى عليها من غير أهلها
وفيها رحمة لمن كانت به علة ، فلا تجاوز الميقات إلا من علة ( 1 ) .
وعن شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما
السلام قال : إذا خاف الرجل على نفسه أخر الاحرام إلى الحرم ( 2 ) .
وقد عمل بهما عدة من الأصحاب وفاقا للشيخ ( قده ) وقالوا :
إذا زال المانع يحرم ، ويجوز التأخير إلى الحرم إذا خاف على نفسه
كما في الخبر الثاني .
وأما ابن إدريس فقد خالف الشيخ ولم يعمل بالروايتين بناءا
على مذهبه من عدم حجية الخبر الواحد .
واستدل صاحب الجواهر لما اختاره ابن إدريس بقاعدة الميسور
وخبر الحميري الآتي في التقية .
ولقائل أن يقول : إن مقتضى القاعدة أن الاحرام عبارة عن
أمور متعددة من النية والتلبية ولبس الثوبين ، وله شرائط وأجزاء
وأحكام يجب على كل من مر بالميقات أن يحرم ويلتزم بالأحكام
المقررة له ، فإذا تعذر جزء أو شرط مما يعتبر في الاحرام يرتفع هذا
الجزء والشرط ، ولا دليل على ارتفاع شرطية غيره أو جزئيته ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 15 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 3 .