وفي السرائر بعد نقل قول الشيخ ( جاز له أن يؤخر ) قال :
مقصوده ترك كيفية الاحرام الظاهرة ، وهو التعري وكشف الرأس
والارتداء والاتزار والتوشح ، وأما النية والتلبية فلا يجوز له ترك
ذلك لعدم المانع عنها ولا ضرورة ولا تقية فيها . وعن الحدائق
مثل ذلك . واختاره العلامة في جملة من كتبه التحرير والمختلف
والمنتهى ، وأما المحقق في الشرائع فظاهر كلامه تأخير الاحرام حتى
النية والتلبية لتقية أو مرض ، ولكن نقل عنه في المعتبر ما يوافق أول
كلامه ما اختاره ابن إدريس ويخالفه آخره ، قال في المدارك بعد
نقل كلام الشيخ والحلي : وفصل المصنف في المعتبر تفصيلا حسنا
فقال : من منعه مانع عند الميقات فإن كان عقله ثابتا عقد الاحرام
بقلبه ، لو زال عنه عقله باغماء وشبهه سقط عنه الحج ، ولو أخر
وزال المانع عاد إلى الميقات أن يمكن ، وإلا أحرم من موضعه .
والمنقول من المعتبر كما ترى يوافق أوله كلام ابن إدريس
ويخالفه آخره .
واستدل لمختار الشيخ بعدة من الأخبار :
فمنها ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن صفوان
ابن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : كتبت إليه أن
بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق ، وليس بذلك الموضع
ماء ولا منزل ، وعليهم في ذلك مؤنة شديدة ويعجلهم أصحابهم
وجمالهم ، ومن وراء بطن عقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء ،
كتاب الحج — صفحة 221
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٢١