ورواية إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام
عن الرجل يجئ معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال
هلال شعبان قبل أن يبلغ العقيق ، فيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب
أم يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم لرجب
قبل الوقت ، فإن لرجب فضلا وهو الذي نوى ( 1 ) .
وظاهرها أن المحرم إن نوى الأفضل إذا خاف فوته وأحرم
قبل الميقات يحسب ذلك له ويكتب أفضلهما ، وهذا الأمر لا يختص
بعمرة رجب بل كل عمرة تكون له فضيلة على غيره فهي أيضا كذلك
إلا أن الفتوى استقر على عمرة رجب ، والاحتياط في المقام أيضا
يقتضي ذلك .
ومن أحكام المواقيت أنه لا يجوز تأخير الاحرام من الميقات
عمدا واختيارا ، اجماعا بقسميه ، كما في الجواهر ونصا .
وأما التأخير لمانع وعذر من مرض وغيره ، فعن الشيخ قدس
سره جوازه ، قال في النهاية : من عرض له مانع جاز له أن يؤخر
الاحرام عن الميقات ، فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي
انتهى إليه وزال عذره فيه .
فهل مراد الشيخ ترك الاحرام حتى النية والتلبية ، أو المراد
ترك التعري وكشف الرأس ولبس الثوبين لا النية والتلبية ، فإن
المرض لا يمنع عنهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 12 من أبواب المواقيت الحديث 2 .