تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ورواية إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يجئ معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال هلال شعبان قبل أن يبلغ العقيق ، فيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أم يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم لرجب قبل الوقت ، فإن لرجب فضلا وهو الذي نوى ( 1 ) . وظاهرها أن المحرم إن نوى الأفضل إذا خاف فوته وأحرم قبل الميقات يحسب ذلك له ويكتب أفضلهما ، وهذا الأمر لا يختص بعمرة رجب بل كل عمرة تكون له فضيلة على غيره فهي أيضا كذلك إلا أن الفتوى استقر على عمرة رجب ، والاحتياط في المقام أيضا يقتضي ذلك .
ومن أحكام المواقيت أنه لا يجوز تأخير الاحرام من الميقات عمدا واختيارا ، اجماعا بقسميه ، كما في الجواهر ونصا .
وأما التأخير لمانع وعذر من مرض وغيره ، فعن الشيخ قدس سره جوازه ، قال في النهاية : من عرض له مانع جاز له أن يؤخر الاحرام عن الميقات ، فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى إليه وزال عذره فيه . فهل مراد الشيخ ترك الاحرام حتى النية والتلبية ، أو المراد ترك التعري وكشف الرأس ولبس الثوبين لا النية والتلبية ، فإن المرض لا يمنع عنهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 12 من أبواب المواقيت الحديث 2 .