فيه ، رجاءا ثم تجديد الاحرام من ميقات أهله ، وأحوط منه ترك
العهد والحلف على ذلك .
( المورد الثاني ) عمرة شهر رجب ، فقد صرح جماعة بأن
الاحرام قبل الميقات لدرك عمرة شهر رجب إذا خشي فوتها لو لم
يحرم قبلها ، فيجوز له الاحرام قبل الوقت ويحسب له عمرة رجب
وإن وقع بقية النسك في شهر شعبان ، أو وصل إلى الميقات بعد
انقضاء شهر رجب ، ويكفي ذلك في درك فضيلة عمرة رجب ، نظير
من أدرك ركعة ممن الوقت فقد أدرك الوقت .
وادعى عدم الخلاف فيه ، وعن المعتبر عليه اتفاق علمائنا
وعن المسالك موضع نص ووفاق ، ويدل عليه رواية معاوية بن
عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس ينبغي أن
يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أن يخاف فوت
الشهر في العمرة ( 1 ) .
وهي تدل على أن الاحرام قبل الميقات جائز إن خاف فوت
العمرة في شهر ، ولا وجه لاختصاصه بشهر رجب ، بل هو مطلق
بالنسبة إلى كل شهر يخاف فوت عمرته إذا لم يحرم قبل الميقات ،
ولا دليل للقول بأن الألف واللام للعهد ، لعدم ذكر ( الرجب ) في
الرواية قبله أو بعده ، ولكن الأصحاب لم يعملوا بهذا الاطلاق ولم
يفتوا على طبقه ، فعلى هذا يشكل الفتوى به في غير شهر رجب .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 12 من أبواب المواقيت الحديث 1 .