وفي رواية حنان بن سدير قال : كنت أنا وأبي وأبو حمزة
الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد الأحلام حجاجا ، فدخلنا على
أبي جعفر عليه السلام فرأى زياد فقد تسلخ جسده فقال له : من أين
أحرمت ؟ قال : من الكوفة . وقال : ولم أحرمت من الكوفة . فقال :
بلغني عن بعضكم أنه قال : ما بعد من الاحرام فهو أفضل وأعظم
للأجر . فقال : وما بلغك هذا إلا كذاب الخبر ( 1 ) .
وغيرها من الأخبار الصريحة في أن الاحرام قبل الميقات باطل
وأن من أحرم قبلها كمن صلى الظهر ست ركعات .
ثم إنه قد استثني من هذا الحكم ( عدم جواز الاحرام قبل
الميقات ) موردان : الأول من نذر أن يحرم قبل الميقات ، والثاني
الاحرام لدرك عمرة شهر رجب قبلها .
أما المورد الأول فلا بد من البحث فيه من جهتين : الأولى في
الدليل الدال على ذلك ، والثانية من جهة الأدلة الدالة على أنه يعتبر
في متعلق النذر أن يكون راجحا حتى ينعقد النذر .
( أما الجهة الأولى ) فقد روى الحلبي عن الصادق عليه السلام
قال : سألته عن رجل جعل الله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة .
قال : فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال ( 2 ) .
وعن علي بن أبي حمزة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 1 .