أسأله عن رجل جعل الله أن يحرم من الكوفة . قال : يحرم من
الكوفة ( 1 ) .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول :
لو أن عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية
فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم ( 2 ) .
وظاهر تلك الأخبار إن النذر إذا تعلق بالاحرام قبل الميقات ينعقد
ويجب الوفاء به ، حتى إذا كان من بلاد بعيدة كخراسان ، المشهد
الذي دفن فيه الإمام علي الرضا عليه السلام ( أو بلدة من نواحي بغداد )
وعلى كل حال إذا نذر الاحرام قبل الميقات كما لو نذر أن يحرم
من خراسان أو المدينة قبل الوصول إلى مسجد الشجرة يجب
الوفاء بالنذر ، كما هو مدلول الروايات التي لا اشكال فيها من جهة
الدلالة والصراحة .
وأما السند فقد قال في الجواهر : المناقشة في السند لو سلمت
في الجميع ، مدفوعة بالشهرة ، في الدلالة باحتمال إرادة الذهاب
إلى أحد المواقيت ليحرم منه كما ترى . ولا ينافي الظهور الذي
هو المدار في الأحكام ، خصوصا مع عدم المعارض سوى قاعدة
اعتبار مشروعية متعلق النذر ورجحانه في نفسه ، التي يجب الخروج
عنها بما عرفت ، خصوصا مع وجوب النظير له في الفقه كما في نذر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 3 .