في أحد قوليه .
( الثالث ) محاذاة أقرب المواقيت إلى من يريد الحج من ذلك
الطريق .
( الرابع ) جواز الاحرام من محاذاة أي ميقات من المواقيت
وهو مقتضى اطلاق عبارة أبي حمزة وابن سعيد .
وإذا عرفت ذلك فأقول : وجوب الاحرام من المحاذاة وجوازه
قد يكون من جهة النصوص الواردة في المسألة ، وأخرى من جهة
مقتضى القواعد الفقهية .
أما الأولى فمقتضاها الاحرام من محاذاة أول ميقات يمر به
في طريقه سواء كان أقرب المواقيت إلى من يريد الحج أو إلى
مكة أو أبعدها كذلك ، لأن المستفاد من الصحيح الوارد في المقام
وجوب الاحرام متى تحققت المحاذاة .
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أقام
بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل
المدينة الذي يأخذونه ، فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال ،
فيكون حذاء الشجرة من البيداء ( 1 ) .
وفي رواية أخرى رواها الصدوق عنه عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم
بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 7 من أبواب المواقيت الحديث 1 .