( الثاني ) إن من كان منزله الميقات فوقته منزله ، كما صرح
به في الصحيحة المتقدمة حيث قال عليه السلام : ( ومن كان منزله
خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله ) وكذا في الفقه
الرضوي ففيه ( ومن كان منزله دون هذه المواقيت ما بينها وبين مكة
فعليه أن يحرم من منزله ) وفي صحيح مسمع عن أبي عبد الله عليه
السلام : إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من
منزله ( 1 ) .
وعن عبد الله بن مسكان عن أبي سعيد قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة . قال : يحرم
منه ( 2 ) .
وغير ذلك من الروايات .
( الأمر الثالث ) إن تلك الروايات شاملة لأهل مكة ، ولا فرق
بينهم وبين غيرهم ممن يعيشون دون الميقات ويكون منزلهم دون
المواقيت إلى مكة .
فما عسى يتوهم من عدم شمول الأخبار لأهل مكة واختصاصها
بمن كان منزله دون الميقات خارج مكة ، في غير محله ولا يعتنى
به ، ضرورة أنها ظاهرة في كل من كان منزله دون الميقات ، ولا فرق
في ذلك بين المكي وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 17 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 17 من أبواب المواقيت الحديث 4 .