مناص من الأخذ بالقدر المتيقن منها عند الشك فيها ، إن ثبت أن
ذا الحليفة أو الميقات منها هو المسجد فقط فلا يجوز الاحرام خارج
المسجد حتى للجنب والحائض ، فيجب عليهما أن يؤخر الاحرام
إلى حصول الطهارة أو الاحرام حال العبور من المسجد ، وإن لم
يتمكنا يجب عليهما تأخير الاحرام إلى الجحفة للضرورة المسوغة
لذلك كما يأتي .
أقول : الظاهر من الأخبار المصرحة فيها بأن ذا الحليفة هو مسجد
الشجرة ، إن خارج المسجد ليس منه ومن الميقات ، كرواية الحلبي
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الاحرام من مواقيت خمسة ،
وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا
بعدها ، وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة ( 1 ) .
وعن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الأوقات التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله للناس . فقال : إن رسول الله
وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهي الشجرة ( 2 ) .
وعن الأمالي في حديث : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لأهل المدينة
ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة ( 3 ) .
بناء على أن يراد من المسجد نفس المسجد لا المحل الذي
وقع المسجد فيه كما هو الظاهر من اللفظ أيضا ، مع قطع النظر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 3 - 7 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 3 - 7 .
( 3 ) الوسائل ج 8 الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 12 .