لبني جشم ، وقيل سبعة وقيل أربعة ، وأما من مكة فالمسافة إلى
ذي الحليفة عشر مراحل وقيل غير ذلك .
عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث :
ومسجد ذي الحليفة الذي كان خارجا من السقائف عن صحن المسجد
ثم اليوم ليس شئ من السقائف منه ( 1 ) .
وبالجملة إن ذا الحليفة ميقات أهل المدينة وهو أفضل المواقيت
وأحرم منها رسول الله صلى الله عليه وآله .
في العلل باسناده عن الحسين بن الوليد عمن ذكره قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : لأي علة أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من مسجد
الشجرة ولم يحرم من موضع دونه ؟ فقال عليه السلام : لأنه لما
أسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة نودي : يا محمد ؟ قال :
لبيك . قال : ألم أجدك يتيما فآويتك ، ووجدتك ضالا فهديتك ؟
فقال النبي : إن الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك . فلذلك
أحرم من الشجرة دون المواضع كلها ( 2 ) .
وما هو الجدير بالبحث في المقام إن ( ذا الحليفة ) الذي أحرم
منه رسول الله أفضل المواقيت هل هو مسجد الشجرة بلا زيادة
ونقيصة ، أو هو أوسع من المسجد بل هو جزء منه . وعلى الثاني
فهل مساحة ذي الحليفة معلومة تفصيلا أو هي مجهولة ، وحينئذ لا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 13 .