أحرم منها رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من غزوة حنين .
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : إني أريد الجوار بمكة فكيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت
الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج
الحديث ( 1 ) .
وعن صفوان عن أبي الفضل قال : كنت مجاورا بمكة ، فسألت
أبا عبد الله عليه السلام : من أين أحرم بالحج ؟ فقال : من حيث
أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من الجعرانة ، أتاه في ذلك المكان فتوح فتح
الطائف فتح الخيبر والفتح ( 2 ) .
وما هو المهم في المقام نقل الأخبار الدالة على اختصاص بعض
تلك المواقيت بقوم دون آخر ، وبيان ما يظهر من كلمات الأصحاب
وأرباب اللغة في ذلك ، وتعيين ما هو الأفضل من المواقيت المذكورة :
( منها ) ما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام : الاحرام من
مواقيت خمسة ، وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر
أن يحرم قبلها ولا بعدها ، وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد
الشجرة يصلي فيه ويفرض الحج ، ووقت لأهل الشام الجحفة ،
ووقت لأهل النجد العقيق ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت
لأهل اليمن يلملم ، ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول
الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 9 من أقسام الحج الحديث 5 - 6 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 9 من أقسام الحج الحديث 5 - 6 .
( 3 ) الوسائل ج 8 الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 3 .