فإنه جوز الاحرام من مكة لحج الافراد ، وأما المقيم بمكة فإنه يحرم
له من مكة للحج ، وللعمرة من أدنى الحج .
وذكر الشيخ في المبسوط شرطا رابعا ، وهو أن يقع الحج
في سنة ، والمراد من ذلك الشرط وقوع الحج في السنة التي وقع
الاحرام في أشهر الحج من تلك السنة ، فلو أحرم بالحج مفردا ثم
لم يقف الوقوفين حتى ينقضي الوقت ، لا يصح الحج في العام
القابل بذلك الاحرام لو بقي عليه ، بل يجب عليه الطواف والسعي
والتحليل ، فيصير عمرة مفردة كما في الدروس . والظاهر أنه المقصود
أيضا في كلمات العلماء قدس سرهم ، ولا يبعد أن يقال ببطلان الحج
بعدم الوقوف بعرفات ، والتحلل بأعمال العمرة أيضا .
وأما حج القران فهو عين الافراد ، ولا فرق بينهما إلا في سوق
الهدي كما تقدم تفصيلا ، ويشترط فيه ما يشترط في الافراد ، وأما
العدول منهما إلى التمتع فيأتي تفصيله بعد هذا .
العدول من الافراد والقران إلى التمتع
قد تقدم أن الافراد والقران فرض أهل مكة ومن بحكمهم ،
والتمتع يختص بالنائي فقط ، كما تدل عليه الآية ، والرواية وعليه
فتاوى العلماء ، وقد أشبعنا الكلام في النائي والحاضر في المسجد
الحرام وأهل مكة ونواحيها وحكم التمتع والعدول منه إلى الافراد
والقران جوازا وعدما ، ولنذكر هنا بعض ما يختص بالمفرد والقارن