ولو في يوم عرفة ، ولا مجال لتخصيص الآية وتلك الروايات بما
تقدم من النصوص الدالة على جواز العدول من يوم التروية ، فإن
المتيقن من التخصيص تخصيص ما يدل على أن المعتمر مرتهن بحجه
الشامل للواجب والمندوب ، فيخصص بالمندوب ، وأما الفرض
من حج التمتع المستفاد من الآية والرواية فيبقى على عمومه ولا
يخصص بما تقدم ، للشك فيه ، والأصل بقاؤه على عمومه ، وقد مر
توضيحه ، ولعل الشيخ ( قده ) جمع بين الأخبار بما ذكر لما أشير
إليه في طي البحث .
ينبغي التنبيه على أمور
( الأمر الأول ) قد تقدم أن مما يوجب العدول من التمتع إلى
الافراد عروض الطمث على المرأة المحرمة ، بحيث لا تتمكن من
اتيان أعمال العمرة بعد حصول الطهر والآتيان بالحج بعدها والشك
في التمكن من الاتيان بأفعال الحج بعد العمرة وخوف فوته .
وقد مر ما يمكن أن يستدل به لذلك من النصوص ، ولكن في
قبال تلك النصوص أخبار تدل على أنها تتم عمرتها وتسعى بين الصفا
والمروة وتقصر وتقضي طوافها بعد الفراغ من مناسك الحج وأفعاله
ولا تعدل إلى الافراد .
وأصح ما في المقام سندا صحيحة رواها أربعة من أصحاب
الصادق عليه السلام منهم علي بن رئاب عنه أنه قال : المرأة المتمتعة