أن من أحرم بعمرة التمتع يجب عليه اتمامها والآتيان بالحج بعدها
ولا يجوز له العدول إلى غيره ، سواء كان التمتع واجبا أو مندوبا .
وفي قبال هذين الحكمين الأخبار الدالة على جواز العدول ،
ولكن ما يستفاد منها بادئ النظر هو تحديد وجوب اتمام العمرة
وحرمة العدول إلى الافراد إلى غروب يوم التروية ، لا تبدل الفرض
من التمتع إلى الافراد وفوات وقته .
ويشهد لما ذكرنا رواية أبي بصير المتقدمة ، الدالة على أن
المرأة إذا طهرت ليلة عرفة وتمكنت من اتيان التمتع فلتفعل ( 1 )
وغيرها من الروايات التي تدل على عدم فوت وقت التمتع يوم
عرفة أو إلى زوال الشمس من يوم عرفة كما في مكاتبة محمد بن
مسرور المتقدمة ( 2 ) .
وأما ما يترائى منه من انقضاء وقت التمتع يوم التروية كصحيحة
عمر بن يزيد وموسى بن عبد الله وإسحاق بن عبد الله وزكريا بن
عمران ( أو آدم ) فكلها مأولة بما يأتي عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس
فليس لك متعة ، امض كما أنت بحجك ( 3 ) .
عن موسى بن عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 20 من أقسام الحج الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 20 من أقسام الحج الحديث 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 12 .